Categories

Our Blog

نحن لا نواكب المستقبل.. نحن نصنعه! طلاب الديكور والعمارة الداخلية يحاضرون في “نقابة المهندسين”

في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، يتردد سؤال جوهري في الأوساط الهندسية: “هل يسحب الذكاء الاصطناعي البساط من المصمم الداخلي، أم يمنحه أدوات جديدة للإبداع؟”. للإجابة على هذا التساؤل، اختار برنامج الديكور والعمارة الداخلية ألا تقتصر مناقشاته داخل القاعات الدراسية المغلقة، بل نقل الحوار إلى المنصة المهنية الأهم؛ مشاركاً في ندوة موسعة استضافتها نقابة المهندسين بالجيزة.

لم تكن المشاركة تقليدية، فبدلاً من الحضور كمستمعين، تصدر المشهد الأكاديمي خمسة من طلاب الفرقة الرابعة المتميزين. وخلال جلسة نقاشية تفاعلية امتدت لـ 45 دقيقة ضمن فعاليات الندوة، وبإشراف سيادة عميدة المعهد أ.د. إيمان عبد الله ، وبمشاركة وإشراف أ.م.د. شيماء سمير، قدم الطلاب رؤية متكاملة حول دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في سير العمل المعماري.

تبادل الطلاب الأدوار باحترافية لتغطية محاور الجلسة، مستعرضين كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون رفيقاً للمصمم بدءاً من توليد الأفكار الأولية (Concept)، مروراً بتطوير الخامات، وصولاً إلى الإخراج النهائي الدقيق، مؤكدين أن التكنولوجيا تأتي لتعزيز اللمسة الإنسانية للمصمم وليس لإلغائها.

لم يكن هذا الظهور المهني وليد الصدفة، بل سبقه أيام من العمل المكثف وورش العمل التحضيرية بين إدارة البرنامج والطلاب. فصياغة عرض تقديمي متماسك، وتدريب الطلاب على مهارات التحدث أمام جمهور من المهندسين المتمرسين، يعكسان فلسفة تعليمية تتجاوز مجرد تدريس البرامج الهندسية، لتصل إلى بناء “شخصية” الخريج، وصقل مهاراته في العرض والتواصل (Presentation Skills).

أن تفتح نقابة المهندسين أبوابها لطلاب ما زالوا في مرحلة الدراسة الجامعية ليطرحوا رؤيتهم في تقنيات المستقبل، فهو مؤشر حقيقي على جودة المخرجات التعليمية. هذه التجربة تترجم رؤية برنامج الديكور والعمارة الداخلية في تقليص الفجوة بين الأكاديمية وسوق العمل، وتؤكد أن خريج البرنامج يغادر مقاعد الدراسة وهو يمتلك ثقة الممارسة، ولغة العصر، وشبكة تواصل حقيقية مع الكيانات المهنية المعتمدة.

Post A Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *